الشيخ محمد أمين زين الدين
304
كلمة التقوى
[ الفصل الأول ] [ في الأمر بالمعروف الواجب ، والنهي عن المنكر المحرم ] [ المسألة الأولى : ] يقول الله سبحانه في محكم كتابه : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، وأولئك هم المفلحون ) ، ويقول في آية كريمة أخرى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله . . . ) وفي آية ثالثة : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله ، أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم ) ، والآيات الكريمة المذكورة واضحة الدلالة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في دين الإسلام ، وعلى ثبوت الولاية بين المؤمنين بعضهم على بعض لالتزام هذه القاعدة في التعريف بالحق واتباع هذا السبيل لإظهار دعوة الله في الأرض ونشر حكمته وبث أحكامه بين الناس . وعن أمير المؤمنين ( ع ) في بعض خطبه : ( فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقربا أجلا ولن يقطعا رزقا ) ، وعنهم ( ع ) : ( ويل لقوم لا يدينون الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن الله ليبغض المؤمن الضعيف الذين لا دين له ، فقيل له : وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : الذي لا ينهى عن المنكر ) . [ المسألة الثانية : ] في الحديث عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلط بعضهم على بعض ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء ) ، وعن الإمام أبي الحسن علي الرضا ( ع ) : ( لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر ، أو ليستعملن عليكم شراركم ، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم ) ، وعن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : ( كيف